
من قاعات المحاضرات إلى منصات التتويج الدولية: قصصُ نجاحٍ لا تعرف الحدود.. أبطالها سفراء التطبيقية
خلف كل باب من أبواب الجامعة، لا توجد مجرد قاعات للمحاضرات، بل معامل لصناعة الإرادة، تُصاغ فيها قصص النجاح لتتجاوز حدود الحرم الجامعي، وتطرق أبواب العالمية. اليوم، نفتح سجل الفخر لنقرأ فصولاً كتبها “سفراء التطبيقية” بمداد من طموح، مؤكدين أن التميز في جامعتنا ليس مجرد هدف أكاديمي، بل هو “أسلوب حياة”.
من قلب ساحات التحكيم التجاري الدولية، بزغ اسم خريج كلية الحقوق حسين غلوم، متوجاً بجائزة “المحكّم الذهبي” في إنجاز غير مسبوق، ليكون أول بحريني ينال هذه الجائزة المرموقة. لم يكن التتويج لحظة عابرة، بل ثمرة مسيرة متواصلة من الاجتهاد والمهنية العالية، حيث شارك في النسخة السابعة من المنافسة، مواصلاً حضوره للعام الثالث على التوالي كمحكّم في النسخ الخامسة والسادسة والسابعة، ومباشراً مهامه حتى الأدوار النهائية بحضور لافت وانضباط يعكس صلابة التكوين القانوني الذي تلقاه.
استقبال سعادة الشيخ علي بن عبدالرحمن بن علي آل خليفة، سفير مملكة البحرين لدى المملكة العربية السعودية، لحسين غلوم، لم يكن تكريماً لشخصه فحسب، بل إشادة بجيلٍ جديد من القانونيين البحرينيين القادرين على المنافسة في المحافل الدولية بثقة واقتدار. قصة حسين هي رسالة واضحة بأن خريجي كلية الحقوق لا يكتفون بحمل الشهادة، بل يحملون معها مسؤولية التميز.
وفي ميدانٍ آخر، كتبت طالبة الجامعة ولاعبة المنتخب الوطني البارالمبي زينب علي سلمان فصلاً جديداً من الإلهام، بإحرازها الميدالية الفضية في منافسات الريشة الطائرة ضمن دورة ألعاب غرب آسيا البارالمبية الخامسة في مسقط. زينب، الطالبة في برنامج بكالوريوس التصميم الداخلي، جسّدت المعنى الحقيقي للتوازن بين التحصيل الأكاديمي والطموح الرياضي، مؤكدة أن الإرادة حين تقترن بالعمل، تصنع المستحيل.
ولم تكن زينب وحدها من رفعت راية الوطن والجامعة؛ فقد اعتلت الطالبة مريم الحميدي، من برنامج البكالوريوس في الحقوق ولاعبة المنتخب الوطني البارالمبي، منصة التتويج متوشحةً بالميدالية البرونزية في منافسات رمي القرص ضمن الدورة ذاتها. ورغم التحدي الحركي الذي يرافق يدها اليسرى، صنعت من عزيمتها قوةً دافعة نحو الإنجاز، لتؤكد أن التفوق لا تحدّه ظروف، وأن الإصرار كفيل بتجاوز كل الحواجز.
وعلى صعيد العمل الدبلوماسي، واصلت خريجات كلية الحقوق تألقهن؛ إذ تم تكريم شيخة العامر للعام الرابع على التوالي ضمن أفضل الموظفين المتميزين في وزارة الخارجية لعام 2025، في دلالة على أن التميز نهج مستدام لا محطة عابرة. كما أُدرج اسم مريم باسلار ضمن قائمة أفضل الموظفين المتميزين في الوزارة ، لتبرهن خريجات الجامعة أن الكفاءة التي تُصقل في القاعات الدراسية تمتد أثرها إلى مؤسسات الدولة.
وفي إنجازٍ جديد يُضاف إلى سجلّ تميز طلبة الجامعة، أحرزت الطالبة زينب الوزير من برنامج التصميم الداخلي المركز الثالث في مسابقة «سستيناثون للتنقل المستدام 2025»، التي نظّمتها وزارة المواصلات والاتصالات بمملكة البحرين.
لقد استطاعت زينب أن تقدم تصوراً تصميمياً يلامس تحديات قطاع النقل البري، ويترجم مفاهيم الاستدامة إلى حلول عملية تنسجم مع التوجهات الوطنية نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، وتسهم في دعم أهداف التنمية المستدامة.
هذه القصص ليست إنجازات فردية فحسب، بل انعكاس لفلسفة تعليمية ترى في كل طالب مشروع قائد، وفي كل خريج سفيراً لقيمها. إنهم سفراء التطبيقية الذين يحملون اسم جامعتهم حيثما حلّوا، ويترجمون علمهم إلى أثر، وطموحهم إلى منجزات، ليؤكدوا أن الاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار، وأن الجامعة ليست محطة عبور، بل نقطة انطلاق نحو العالمية.
هكذا تتكامل الصورة: قانونيون يلمعون في المحافل الدولية، بطلات يرفعن راية الوطن، ومبدعون يسهمون في صياغة مستقبل أكثر استدامة. إنها قصص نجاح سفراء التطبيقية الذين يؤكدون أن الجامعة ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل حاضنة طموح، ومنصة انطلاق، وشريك حقيقي في صناعة النجاح الوطني.







